الشيخ محمد علي الگرامي القمي
475
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 8 ) : الأقوى عدم قبول شهادة الفرع ، إلا لعذر « 1 » يمنع حضور شاهد الأصل لإقامتها ؛ لمرض أو مشقّة يسقط بهما وجوب حضوره ، أو لغيبة كان الحضور معها حرجاً ومشقّة ، ومن المنع الحبس المانع عن الحضور . ( مسألة 9 ) : لو شهد الفرع على شهادة الأصل فأنكر شاهد الأصل ، فإن كان بعد حكم الحاكم فلا يلتفت إلى الإنكار ، وإن كان قبله فهل تطرح بيّنة الفرع ، أو يعمل بأعدلهما ومع التساوي تطرح الشهادة ؟ وجهان « 2 » . القول : في اللواحق ( مسألة 1 ) : يشترط في قبول شهادة الشاهدين تواردهما على الشيء الواحد ، فإن اتّفقا حكم بهما ، والميزان اتّحاد المعنى لا اللفظ ؛ فإن شهد أحدهما : بأنّه غصب ، والآخر : بأنّه انتزع منه قهراً ، أو قال أحدهما : باع ، والآخر : ملكه بعوض ، تقبل . ولو اختلفا في المعنى لم تقبل ؛ فإن شهد أحدهما بالبيع والآخر بإقراره بالبيع ، وكذا لو شهد أحدهما بأنّه غصبه من زيد ، والآخر بأنّ هذا ملك زيد ، لم تردا على معنىً واحد ؛ لأنّ الغصب منه أعمّ من كونه ملكاً له . ( مسألة 2 ) : لو شهد أحدهما بشيء وشهد الآخر بغيره ، فإن تكاذبا « 3 » سقطت الشهادتان ، فلا مجال لضمّ يمين المدّعي . وإن لم يتكاذبا فإن حلف مع كلّ واحد يثبت
--> ( 1 ) . ( للإجماع أو الشهرة ورواية 1 ، الباب 44 ، كتاب الشهادات وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 402 وإن كان في السند ذبيان بن حكيم ولبعض الاعتبارات ) . ( 2 ) . أوجهما قبول الأعدل ؛ ( لروايتى 1 - 3 ، الباب 46 ، كتاب الشهادات وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 405 والظاهر أنّها في ما قبل الحكم ، ولو كان موضوعها بعد الحكم كان ذكره أوفق بالاعتبار ) . ( 3 ) . ( ولا اعتبار ظاهراً بقول الجواهر من عدم حكم التكاذب هنا وإنّه في البيّنتين المتعارضتين ) .